فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 13108

حمد الله (فإن رسول الله كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد) بضم النون وكسر العين، وروي بضم التحتانية وفتح العين (للبيع) أي: نهيئه للبيع، يقال: أعده لأمر كذا: هيأه له. ورواه الدارقطني والبزار أيضًا من رواية سليمان بن سمرة أيضًا، وقد استدل به على وجوب الزكاة في مال التجارة، ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [1] يعني: من الأموال الطيبة التي اكتسبتموها، قال ابن عباس: المراد بالإنفاق هنا الصدقة، قال مجاهد: يعني: من التجارة، فقال بعضهم: لا زكاة فيها، وقال بعضهم: فيها الزكاة، وهذا أحب إلينا، قال الجمهور: مذهبه في القديم أيضًا القطع بوجوبها كالجديد، وليس فيه قول بعدم وجوبها، وإنما أخبر عن اختلاف وبين أن مذهبه وجوبها. [2] وقال مالك: لا زكاة في عروض التجارة ما لم تنض وتصير دراهم أو دنانير وحينئذٍ تجب فيها [3] . واستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" [4] وأجابوا عنه بأنه محمول على ما ليس للتجارة.

(1) البقرة: 267.

(2) "المجموع"6/ 47.

(3) "المدونة"1/ 311 - 312.

(4) سيأتي برقم (1595) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت