يخرجها سرًّا فتأمله، انتهى.
(زاد عثمان: قالوا: يا رسول الله وإن ظلمونا؟ قال: أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم) أي: بزعمكم، ولعل المراد بإرضائهم أن يرضوا بالترحيب، [وهذا الظلم محمول على ظلم لا يفسق به الساعي؛ إذ لو فسق لانعزل ولم يجز الدفع إليه، والظلم قد يكون بغير معصية فإنه مجاوزة الحد، ويدخل فيه المكروه، قاله النووي[1] ] [2] كما تقدم والإكرام والقرى والبشاشة [كما تقدم] [3] وغير ذلك.
(قال أبو كامل في حديثه: قال جرير) بن عبد الله: فوالله [4] (ما صدر) أي: رجع من عندي (مصدق) يأخذ الصدقة [بعدما سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [5] (إلا وهو عني راضٍ) بما أكرمه؛ لوصية رسول الله، وفي معنى الساعي والعامل [6] صاحب الحق إذا أتى إلى المديون [7] لأخذ حقه يستحب أن يرحب به المديون ويكرمه ليصدر عنه وهو راضٍ، لا سيما إذا كان قد صبر [8] عليه بعد حلول الدين أو ترك له بعض حقه كما قال تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [9] .
(1) "شرح النووي على مسلم"7/ 73.
(2) و (3) سقط من (م) .
(4) و (5) من (م) .
(6) في (ر) : العمل.
(7) في (م) : الديون.
(8) في (ر) : حبب.
(9) البقرة: 178.