الجمهور أن الدعاء لدافع الزكاة سنة ليس بواجب، وقال أهل الظاهر بوجوبه، وبه [1] قال بعض أصحابنا واعتمدوا الأمر [2] . قال القرطبي: ولا نسلم لهم؛ [لأن قوله] [3] تعالى: {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} يشعر بخصوصيته - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء، ويتجه قول من ادعى خصوصيته بالنبي - صلى الله عليه وسلم - [4] . والدليل على عدم [الوجوب وعدم] [5] الدعاء في حقنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذًا إلى اليمن [وغيره لم يأمره] [6] بالدعاء، وقد [7] يجيب الآخذون بأن الدعاء كان معلومًا عندهم، واستحب الشافعي في صفة الدعاء أن يقول: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورًا [8] (فأتاه أبي) وهو علقمة بن خالد (بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى) قال كثير من العلماء: إنه أراد بآل أبي أوفى نفس أبي أوفى، وجعلوا هذا مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي موسى:"لقد أوتي مزمازًا من مزامير آل داود" [9] وإنما أراد داود نفسه، وهو محتمل ذلك، ويحتمل أن يريد به من عمل مثل عمله من عشيرته وقرابته، فيكون مثل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.
(1) سقط من (م) .
(2) انظر:"شرح النووي على مسلم"7/ 185.
(3) في (ر) : لقوله.
(4) "المفهم"3/ 132 - 133.
(5) في (م) : وجوب.
(6) في (م) : وغيرهم لم يأمرهم.
(7) سقط من (م) .
(8) "الأم"2/ 79.
(9) رواه البخاري (5048) ، ومسلم (793/ م) من حديث أبي موسى الأشعري.