(وَالسِّوَاكُ) المراد به هنا الفعل بالآلة، ورَوَى ابن قدامة في"المغني"بسنده إلى أنس بن مَالك: أن رَجلًا من بني عَمرو بن عَوف قال: يا رسول الله، إنك رغبتنا في السِّواك، فهَل من دون ذلك شيء؟ قال:"إصبَعيك سِواكٌ عند وضوئك أمِرَّهما على أسنَانك" [1] . وروى الحافظ أبو نعيم في"معرفة الصحَابة"في ترجمة أبي زيد الغافقي رفعه:"الأسوكة ثلاثة: أراك، فإن لم يكن أراك فَعَنم [2] أو بُطم [3] " [4] ، قال راويه [5] : [العنم: الزيتون] [6] والمعرُوف في اللغة أنها شجرة لطيفة الأغصَان [يشبه بها] [7] بنان العذارى، وهو بالعَين المهملة والنون المفتوحتين.
وروى الطبراني في"الأوسَط"من حَديث معَاذٍ رفعه:"نِعْمَ السِّواكُ الزَيتونُ من شجرة مُباركة تطيِّب الفَم، وتذهبُ الحفر، وهو مسواكي، ومسواك الأنبياء قبلي" [8] والحفر بفتح الحاء المهملة وسُكون الفاء،
(1) "المغني"1/ 138.
(2) في (س) : فعكم. تحريف.
(3) في (ص) : نظم. تصحيف، والبطم: شجر الحبة الخضراء."تهذيب اللغة" (طبم) .
(4) "معرفة الصحابة" (6811) .
(5) في (ص، د، س، ظ، ل) : رواية.
(6) في (ص) : العنم والنظم. وفي (س) : العيم والنظم. وفي (ظ، ل، م) : العنم والبطم. وكلهم تحريف، والمثبت من"معرفة الصحابة"، قال ابن الأثير في"النهاية": العتم بالتحريك: الزيتون. انظر:"النهاية" (عتم) .
(7) في (ص، ل) : يشبه بها الزيتون. وفي (د) : يشبه. وفي (س) : نسبة لها الزيتون. وفي (ظ، م) : نسبة. والمثبت من"النهاية" (عنم) .
(8) "المعجم الأوسط" (678) ، قال الألباني في"السلسلة الضعيفة" (5360) : موضوع.