بالمقصود منها، لأن الظاهر أنها تبقى أو بعضها إلى يوم العيد فيستغني عن الطواف والطلب فيه، وبه قال أحمد [1] لأن البخاري قال في آخر حديث ابن عمر: كانوا يعطون قبل الفجر بيوم أو يومين [2] وهذا إشارة إلى جميع الصحابة، فيكون ذلك إجماعًا ولو أخرجها [3] قبل ذلك بكثير فات المقصود، وقال بعض الحنابلة: يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان كما يجوز تعجيل أذان الفجر، والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل، وقال الشافعي: يجوز تقديمها من أول شهر رمضان؛ لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه، فإذا وجد أحد الشيئين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب [4] . وقال [5] أبو حنيفة: يجوز تعجيلها من أول الحول؛ لأنها زكاة فأشبهت زكاة المال [6] .
(1) البخاري (1511) .
(2) "المغني"4/ 300 - 301.
(3) في (م) : أخرها.
(4) "المغني"4/ 300.
(5) في (م) : كان.
(6) انظر:"المبسوط"3/ 122.