ذلك إلى العادة.
(وَانْتِقَاصُ المَاءِ) بالقاف والصَاد المهملة، (يَعْنِي الاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ) هَكذا فسَّرهُ وكيع في"كتاب مُسلم" [1] ، قال أبو عبيَدة وغَيره: مَعناهُ انتقاص البَول؛ بسبب استعمال الماء في غَسل مذاكيره. لأن الماء يقطع البَول؛ فعلى هذا المراد بانتقاص الماء: البَول [وحَمله على حقيقة الماء أولى] [2] وهو كناية عن الاستنجاء؛ لأن الاستنجاء ينقص به الماء. وذكر [3] ابن الأثير في"النهَاية": أنهُ رُوي انتفَاص الماء بالفاء والصَّاد المُهملة [4] . وقال في فَصل الفاء: قيل: الصَوَاب بالفاء والمراد نضحُهُ على الذكر [5] .
قال النووي: وهذا الذي قالهُ شاذ، وعلى الرواية بالفاء فهو من النُفَصة بضَم النُون وفتح الفاء، وهو نضح الدم القَليل، الواحِدة نَفْصة [6] [7] .
قال الشاعر:
ترمي الدمَاءَ [على أكنَافها] [8] نُفَصَا
(1) "صحيح مسلم" (261) (56) .
(2) ليست في (ظ، م) ، وستأتي بعد قليل فيهما.
(3) في (ص، س، ل) : قال. والمثبت من"المجموع".
(4) "النهاية في غريب الحديث" (نقص) .
(5) "النهاية في غريب الحديث" (نفص) .
(6) أقحم هنا في (ظ، م) : وحمله على حقيقة الماء أولى، نفصة. وهي خطأ، وقد أتت في النسخ الأخرى قبل قليل.
(7) انظر:"شرح النووي على مسلم"3/ 150.
(8) في (س) : لأكنافها.