ببيعة) البيعة أصلها من البيع؛ لأنهم إذا بايعوا وعقدوا عهده وحلفوا لمن بايعهم، جعلوا [1] أيديهم في يده توكيدًا، كما يفعل البائع والمشتري، وكانت هذِه البيعة ليلة العقبة قبل بيعة الشجرة [2] ، وبيعة الجهاد والصبر عليه.
(فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله حتى قالها ثلاثًا) يعني:"ألا تبايعون؟" (فبسطنا أيدينا) أي: نشرناها للمبايعة (فبايعناه، فقال قائل: يا رسول الله، إنا قد بايعناك، فعلام؟ ) ويجوز زيادة هاء السكت عوضًا عن الألف المحذوفة، فيقال: علامه كما في رواية مسلم [3] .
(قال: أن تعبدوا الله تعالى) وصاهم بعبادة الله تعالى وحده.
(ولا تشركوا به شيئًا) في عبادته (وتصلوا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا) أي: لأولي الأمر. ومن أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء؛ فإن [4] في طاعتهم طاعة الله ورسوله كما في الصحيحين [5] :"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني [6] " (وأسر كلمة خفية) [7] إنما أسر هذِه الكلمة دون ما قبلها؛ لأن ما قبلها وصية لعامة المسلمين وهذِه الكلمة مختصة ببعضهم.
(1) في (ر) : جعل.
(2) في (ر) : الهجرة.
(3) الذي في مسلم (1043) بدون الهاء.
(4) في (م) : قال.
(5) في (م) : الصحيح. وانظر:"صحيح البخاري" (7137) ، ومسلم (1835) .
(6) سقط من (م) .
(7) في (م) : خفيفة.