نَوْم أو مَأكول أو غَيره؛ لأن مشروعيته لإزالة رائحة الفَم وتطييبه [1] .
(قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ) صَريح في تقديم السواك على الوُضوء، وقبل التسمية؛ لتكون التسمية وذكر الله تعالى بعد تنظيف الفَم، فإن التسمية من الوضوء.
قال الغزالي: يُستحب السِّواك عند كل وضوء، وإن لم يُصلِّ عقبه، ويَنوي عند السِّواك تطهير فمه لذكر الله تعالى، ثم عندَ الفراغ من السِّواك يجَلِس للوُضوء ويقول: بسْم الله. انتهى [2] .
وفي"صحيح مُسلم"ما يدل لهُ، وهو ما روي عن ابن عباس عَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهُ تسَوك وتوضأ [3] .
وقال ابن الصَّلاح: في"مُشكل الوَسيط"الظَّاهر أن السِّواك يتأخر، فيكون عند المضمضة، وهذا الحَديث يَرده.
وقال القاضي حسين: التسمية أول سُنة الوُضوء، وظاهر كلام الشيخ أبي إسحَاق: أنه سُنة مُستقلة [4] .
[58] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن الطباع عَلَّق له البخاري، (ثَنَا هُشَيْمٌ) ابن بشير [5] ، أنبأنا (حُصَينٌ) بضم الحَاء وفتح الصَاد المهملتين ابن عَبد الرحمن السّلمي الكوفي.
(1) "إحياء علوم الدين"1/ 257.
(2) "إحياء علوم الدين"1/ 257.
(3) "صحيح مسلم" (256) (48) .
(4) في (ص) : مستعملة. تحريف.
(5) في (ص، د، ل) : بشر. وفي (س) : بسر. وكلاهما تحريف، وهو هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، انظر:"تهذيب الكمال" (6595) .