بري وصلتي. وقيل: راغبة عن الإسلام كارهة له. والرواية التي ذكرها الشافعي في"الأم"بالباء حين استدل على جواز صدقة النافلة على [1] المشرك.
(في عهد قريش) أي: في المدة التي عاهد قريشًا على ترك القتال (وهي راغمة) بالميم [2] أي: كارهة الإسلام ساخطة علي [ولم تقدم] [3] مهاجرة مشركة ( [فقلت يا رسول الله] [4] أفأصلها؟ قال: نعم) قال الشافعي: لا بأس أن يتصدق على المشرك من النافلة وليس له في الفريضة من الصدقة حق، وقد حمد الله قومًا فقال: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [5] . قال ابن عباس: كان أسراؤهم يومئذ مشركين، ويشهد لهذا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء.
(فصلي أمك) سماها أمًّا قيل: لأنها التي ولدتها. فعلى هذا يستدل على استحباب صلة من تولت ولادتها وهي القابلة وإن كانت مشركة.
فإن قيل [6] : روى أبو داود والترمذي:"لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي" [7] قلنا: هذا الحديث محمول على أنه الأولى والخير من باب قوله: لأرينك هنا سببًا.
="فتح الباري"5/ 233.
(1) في (ر) : عن.
(2) و (3) من (م) .
(4) سقط من (م) .
(5) "الأم"2/ 82.
(6) من (م) .
(7) "سنن أبي داود" (4832) ،"سنن الترمذي" (2395) .