وَرَفَعَهُ فِطْرٌ والحَسَنُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ الواصِلُ بِالمُكافِئِ، ولكن الواصِلَ هُوَ الذي إِذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَها" [1] .
باب في صلة الرحم
[1689] (حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس - رضي الله عنه - قال: لما نزلت هذِه الآية) [2] : {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ} أي: ثواب البر ( {حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا} ) (من) الداخلة على (ما) للتبعيض بدليل قراءة عبد الله: (حتى تنفقوا بعض ما تحبون) [3] والظاهر أن المحبة هنا هو [4] ميل النفس وتعلقها التعلق التام بالمنفق، فيكون إخراجه على النفس أشق وأصعب من إخراج ما لا تتعلق إليه النفس ذلك التعلق.
ولذلك فسره الحسن والضحاك [5] بأنه: تحبون المال. كقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} [6] ويدل على هذِه رواية الصحيحين [7] ، لأن عمر قال: يا رسول الله، لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي من سهمي الذي هو بخيبر.
ورواية البزار من رواية حمزة بن عبد الله بن عمر: قال عبد الله: حضرتني هذِه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} فذكرت ما
(1) رواه البخاري (5991) .
(2) من (م) .
(3) انظر:"البرهان في علوم القرآن"4/ 416.
(4) من (م) .
(5) "تفسير الطبري"3/ 347.
(6) الإنسان: 8.
(7) البخاري (2737) ، مسلم (1632/ 15) .