ابْنِ جَرِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ جَرِيرٍ بِالبَوازِيجِ فَجاءَ الرّاعي بِالبَقَرِ وَفِيها بَقَرَةٌ لَيْسَتْ مِنْها فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ: ما هذِه؟ قَالَ: لَحِقَتْ بِالبَقَرِ لا نَدْري لِمَنْ هَيَ؟ فَقَالَ جَرِيرٌ: أَخْرِجُوها فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لا يَأْوي الضّالَّةَ إلَّا ضالٌّ" [1] .
بضم اللام وفتح القاف على المشهور لا يعرف المحدثون غيره كما قال الأزهري [2] ، وقال الخليل: هو بسكون القاف، وأما بالفتح فهو كثير الالتقاط، وقال الأزهري: وهو القياس [3] . قال ابن بري في"حواشي الصحاح": هذا هو الصواب؛ لأن الفعلة للفاعل كالضحكة [4] لكثير الضحك وهو [الهزأة والهمزة] [5] ، والفرق بين اللقطة والمال الضائع أن الضائع ما وجد في حرز و [6] لا يعرف له مالك، واللقطة [7] ما وجده الملتقط في غير حرز ولا يعرف [له مالك] [8] .
[1701] (ثنا محمد بن كثير) العبدي (أنا [شعبة عن] [9] سلمة بن كهيل) من علماء الكوفة (عن سويد بن غفلة) [10] الجعفي (قال:
(1) رواه ابن ماجه (2503) . وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1513) .
(2) "تهذيب اللغة"9/ 16، قال: اللَّقَطة .. وهذا قول حذاق النحويين، ولم أسمع لُقطة لغير الليث، وإن كان ما قاله قياسًا وهكذا رواه المحدثون.
(3) "الزاهر"1/ 176.
(4) "لسان العرب" (لقط) .
(5) بياض في (ر) ، والمثبت من (م) .
(6) في (م) : لكن.
(7) من (م) .
(8) في (م) : مالكه.
(9) من (م) .
(10) في (م) : علقمة.