بالعبادة لله، فلا يقول: ربي لغير الله؛ لئلا تحصل المشاركة (فأدها إليه) إذا وصفها بصفاتها المذكورة وإطلاق الحديث يقتضي أنه يدفعها إليه إذا وصفها سواء غلب على ظنه صدقه [1] أو لم يغلب، وبهذا قال مالك وأحمد [2] كما سيأتي.
(فقال: يا رسول الله، فضالة) بالرفع (الغنم) يعني ما حكمها، والأكثر على أن الضالة مختصة بالحيوان، وأما غيره من سائر الحيوان فيقال فيه: لقطة، وقال أبو جعفر الطحاوي: الضالة واللقطة بمعنى واحد [3] [4] (فقال: خذها) أمر إباحة بجواز أخذها، فإذا أخذها عرفها سنة وأكلها [5] ثم إن [6] جاء صاحبها لزمه غرامتها عندنا [7] وعند أبي حنيفة [8] وأحمد [9] لأنه جاء في رواية"فإن جاء صاحبها فأعطها إياه" [10] ، وقال مالك وابن المنذر في الشاة توجد في الصحراء: اذبحها وكلها، وفي المصر: ضمها حتى تجد [11] صاحبها؛ لقوله
(1) سقط من (م) .
(2) "المغني"8/ 309 - 310.
(3) من (م) .
(4) "شرح معاني الآثار"12/ 162.
(5) و (6) سقط من (م) .
(7) "الأم"8/ 620.
(8) "المبسوط"11/ 4.
(9) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (1801) .
(10) في مسلم (1722) ، ولعل المصنف يقصد رواية:"ثم كلها فإن جاء صاحبها فأدها إليه"وهي عند مسلم (1722/ 7) .
(11) في (ر) : يجدها. والمثبت من (م) .