[وجه النبي] [1] . يرجح: احمر وجهه. وهي أعم؛ فإنها تعم الوجنتين والجبين، والوجنتان ما ارتفع من الخدين [2] ، وسبب غضبه - صلى الله عليه وسلم - لسوء فهم السائل وقلة ذكائه مع وضوح المعنى في الفرق، وذلك أن اللقطة إنما هي [3] اسم الشيء الذي يسقط عن صاحبه فيضيع فيحتاج إلى من يحفظه، وأما الإبل فمستغنية عمن يحفظها؛ لاستقلالها بحذائها وسقائها [4] ، وورودها الماء والشجر وامتناعها من آفات [5] سبع يريدها، بخلاف الغنم فإن سبيلها سبيل اللقطة [6] ، ولذلك (قال) [في الإبل] [7] (ما لك ولها؟ ) فأتى باستفهام الإنكار على السائل عنها [8] .
وهذا يدل على [9] تحريم التعرض لضالة الإبل؛ لأنها يؤمن عليها الهلاك لاستقلالها بمنافعها، وقد نص على ذلك بقوله في الرواية الأخرى:"دعها عنك". [ومعناه: منع] [10] التصرف فيها، ولهذا قال - عليه السلام:"ضالة المؤمن [11] حرق [12] النار" [13] . قال العلماء: هذا كان
(1) في (م) : وجهه - صلى الله عليه وسلم -."صحيح البخاري" (2427) .
(2) في (ر) : الجبين.
(3) زاد في (ر) : في.
(4) في (م) : خفافها.
(5) في (م) : أقارب.
(6) في (م) : اللقط.
(7) و (8) من (م) .
(9) سقط من (م) .
(10) في (م) : ومقتضاه المنع من.
(11) في (ر) : المسلم.
(12) بياض في (ر) .
(13) رواه أحمد 5/ 80، والدارمي 3/ 1695 - 1696 (2643، 2644) ، وابن أبي =