(فقال: عرفها سنة) إطلاقه التعريف يقتضي أن لا فرق بين يسير [اللقطة وكبيرها] [1] ، لكن لا بأس بأخذ ما لا خطر له والانتفاع به من غير تعريف، كالتمرة والكسرة [2] الصغيرتين، ولا أعلم فيه خلافًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر [3] على واجد التمرة حين أكلها، بل قال:"لو لم تأتها لأتتك" [4] ، ورأى النبي - صلى الله عليه وسلم - تمرة [5] فقال:"لولا أني أخشى أن تكون صدقة [6] لأكلتها" [7] .
وقال مالك وأبو حنيفة: لا يجب تعريف ما لا يقطع فيه يد السارق. وهو ربع دينار عند مالك [8] ، وعشرة دراهم عند أبي حنيفة [9] ؛ لأن [10] دون ذلك تافه فلا يجب تعريفه كالكسرة والتمرة (فإن جاء باغيها) أي طالبها (فأدها إليه) إن ذكر صفتها [11] ، كما تقدم، (وإلا فاعرف
(1) في (ر) : التعريف وكثيره.
(2) زاد بعدها في (ر) : والخرقة.
(3) في (ر) : يذكر. والمثبت من (م) .
(4) في (ر) : لا آتيك. والمثبت من (م) . ورواه ابن أبي عاصم في"السنة" (265) ، وابن حبان" (3240) ."
(5) سقط من (م) .
(6) في (م) : من الصدقة.
(7) رواه البخاري (2055) ، ومسلم (1071) من حديث أنس.
ورواه مسلم (1070) ، والبخاري معلقًا بعد حديث (2432) من حديث أبي هريرة.
(8) "المدونة"4/ 455، غير أنه قال: القليل والكثير في التعريف سواء.
(9) "المبسوط"11/ 4.
(10) زاد في (م) : ما.
(11) في (م) صفاتها.