ثم تقول: لا تسافر المرأة بغير محرم إلا يومًا وليلة، وليس كذلك هنا؛ فإنه نفى سفر الثلاث، ثم نفى سفر اليوم والليلة وهو فرد من أفراد الثلاث، [فلا يكون هذا مختصًّا] [1] ، وسيأتي له تتمة (فصاعدًا) أي: فزائدًا على الثلاث، فهو منصوب على الحال، أي: زاد [2] التمييز صاعدًا (إلا ومعها أبوها) [الظاهر أن الجد وإن علا في معنى الأب (أو أخوها) يعني: الشقيق، وكذا الأب والأم؛ لأن إطلاق الأخوة يقتضيهما (أو زوجها) وابن الابن وإن سفل في معناه (أو ابنها أو ذو حرمة منها) وحقيقته من النساء التي يجوز النظر إليها والخلوة بها] [3] والمسافرة بها كل من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح [4] لحرمتها، وهذا فيه دلالة لمذهب الشافعي والجمهور أن جميع المحارم سواء [5] في ذلك، فيجوز لها المسافرة مع محرمها [6] بالنسب كابنها وأخيها وابن أخيها وابن أختها وخالها وعمها، ومع محرمها [7] بالرضاع، كأخيها من الرضاع وابن أخيها، ونحوهم من المصاهرة، كأبي زوجها وابن زوجها، ولا كراهة في شيء من ذلك، وكذا يجوز
(1) في (م) : ويكون هذا مخصصا.
(2) في (م) : أراد.
(3) في (م) : وابن الابن وإن سفل في معناه أو أخوها الشقيق. وكذا الأب وأم؛ لأن إطلاق الأخوة يقتضيها بها.
(4) ليست في (م) .
(5) في (ر) : سبب.
(6) في (ر) : محرميها.
(7) في (ر) : محرميها.