فقال: لا. وكذلك البريد. فأدى كل منهم ما سمعه [1] . وما جاء منها مختلفًا عن راوٍ واحد سمعه [2] في مواطن فروى تارةً هذا وتارةً هذا، وكله صحيح، وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يرد - صلى الله عليه وسلم - [تحديدًا، بل] [3] ما يسمى سفرًا، والحاصل أن كل ما يسمى سفرًا تنهى [4] عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو [يومًا أو بريدًا] [5] أو غير ذلك؛ لرواية ابن عباس المطلقة وهي آخر روايات مسلم:"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم" [6] وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرًا (إلا ومعها ذو محرم) قال البغوي: هذِه الأحاديث تدل على أن المرأة لا يلزمها الحج إذا لم تجد زوجًا أو رجلًا ذا [7] محرم يخرج معها، وهو قول أحمد [8] وأصحاب الرأي [9] .
وذهب قومٌ إلى أنه يلزمها الخروج مع جماعة النساء الثقات، وهو قول مالك [10] والشافعي [11] ؛ لأنهن إذا كثرن انقطعت الأطماع
(1) "السنن الكبرى"للبيهقي 3/ 139.
(2) في (م) : فسمعه.
(3) في (م) : تحديد أقل.
(4) في (م) : نهى.
(5) في (م) : يوم أو بريد.
(6) "صحيح مسلم" (1341) .
(7) في (ر) : ذوا.
(8) "المغني"5/ 30.
(9) "المبسوط"للسرخسي 4/ 122.
(10) "الاستذكار"13/ 367 - 368.
(11) "الأم"2/ 164.