كتأكيد وتوكيد (لأهل المدينة) أي: مدينته - عليه السلام - (ذا الحليفة) بالمهملة والفاء مصغر مكان معروف بينه وبين مكة مائتا ميل غير ميلين، قاله ابن حزم [1] .
وقال النووي: ستة أميال [2] . وابن الصباغ: ميل، ووهم، وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خراب، وبها بئر علي - رضي الله عنه - [3] .
(ولأهل الشام) أي: ومصر والمغرب (الجحفة) بضم الجيم وسكون المهملة، وهي قرية بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست [4] ، وقول النووي في"شرح المهذب": ثلاث مراحل [5] . فيه نظر، وخصت بالحمى فلا ينزلها أحدٌ إلا حم كما في الحديث [6] ، وفي حديث ابن عمر أنها مهيعة [7] بوزن علقمة وقيل: بوزن لطيفة؛ سميت بالجحفة لأن السيل أجحف بها، قال ابن الكلبي: كان العماليق يسكنون يثرب فوقع بينهم وبين بني عبيد [8] بفتح المهملة وتشديد [9] الموحدة وهم إخوة عاد حرب وأخرجوهم من يثرب فنزلوا مهيعة فجاء سيل فأجحفهم، أي: استأصلهم فسميت الجحفة، [والمكان الذي يحرم
(1) "المحلى"7/ 147، وانظر:"فتح الباري"3/ 450.
(2) روى البخاري (1889) ، ومسلم (1376) من حديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا أن تنقل حمي المدينة إلى الجحفة.
(3) "المجموع"7/ 195.
(4) "فتح الباري"3/ 450.
(5) في (ر) : أو ستة.
(6) "المجموع"7/ 195.
(7) صحيح البخاري" (1528) ،"صحيح مسلم" (1182) ."
(8) في (م) : عقيل، وفي"فتح الباري": عبيل.
(9) في (م) و"فتح الباري": وكسر.