أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة" [1] ، وقيل: تطلق يوم الجمعة لرواية مسلم وغيره:"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" [2] ، ويجمع بينهما أن أفضل [3] الأسبوع يوم الجمعة [4] وأفضل السنة يوم عرفة."
(ثم يوم القر) بفتح القاف وتشديد الراء وهو اليوم الثاني [5] الذي يلي يوم النحر؛ سمي بذلك لأن الناس [يقرون فيه بمنى وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر فاستراحوا وقروا، أي: استقروا بمنى. ورواه ابن حبان ولفظه:"أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر"[6] ويسمى يوم النحر: يوم الرؤوس] [7] ؛ لأن الناس يأكلون فيه رؤوس الهدي والأضاحي، ويسمى اليوم الثاني: يوم النفر الأول، ويسمى يوم الأكارع ويسمى: اليوم الثالث: يوم الخلاء بالمد؛ لأن منى تخلو فيه.
(قال: وقرب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدنات خمس أو ست) شك من الراوي (فطفقن) أي: بادرن (يزدلفن إليه) أي: يقتربن، وأصل الدال تاء ثم أبدلت من التاء دال، ومنه المزدلفة لاقترابها إلى عرفات، ومنه قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) } [8] (بأيتهن يبدأ) ذبحها، وفي هذا
(1) "صحيح ابن حبان" (3853) .
(2) "صحيح مسلم" (854) .
(3) في (ر) : الأفضل. والمثبت (م) .
(4) في (ر) : عرفة.
(5) من (م) .
(6) "صحيح ابن حبان" (2811) .
(7) سقط من (م) .
(8) الشعراء: 90.