فقهاء الأمصار على جواز ذلك، وإنما الخلاف في الأفضل.
(ما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من عند المسجد) و [1] فسره (يعني: مسجد ذي الحليفة) ويعرف بمسجد [2] الشجرة وهو خراب، وبها بئر علي - رضي الله عنه -، وفيه دلالة على أن ميقات أهل المدينة من عند مسجد ذي الحليفة، ولا يجوز لهم تأخير الإحرام إلى البيداء لكن الأفضل أن يعيد الإهلال عليها كما فعل - صلى الله عليه وسلم -، وفيه أن الإحرام من الميقات أفضل من دويرة أهله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الإحرام من مسجده مع كمال شرفه، ولا يقال: فعله للجواز؛ لأن البيان حصل في باب المواقيت كما في الأحاديث الصحيحة ولو فعله للجواز لواظب على خلافه كما توضأ مرة ومرتين للجواز وواظب على الثلاث.
[1772] ( [حدثنا القعنبي، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري] [3] عن عبيد) مصغر (ابن جريج) بتكرير الجيم مصغر مولى بني تميم المدني يعد في التابعين (أنه قال [4] لعبد الله بن عمر) بن الخطاب (يا أبا عبد الرحمن) وإن لم يكن له ابن يسمى عبد الرحمن (رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها) قال المازري [5] : يحتمل أن مراده لا يصنعها غيرك مجتمعة وإن كان يصنع بعضها [6] .
(1) في (م) : ثم.
(2) زاد في (م) : ذي.
(3) من مطبوع"السنن".
(4) سقط من (م) .
(5) في (ر) : الماوردي.
(6) "فتح الباري"1/ 323.