فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فقال أحدهما للآخر: ما هذا) الراكب على [1] البعير (بأفقه من بعيره) الذي تحته، نسبه إلى الجهل حين ساوى بينه وبين الدابة في عدم المعرفة (فكأنما ألقي علي جبل) لعله قال ذلك خوفًا على عبادته التي [2] هو فيها [3] من الفساد، وهذا من حرصهم على الدين لا على ما نسب إلى الجهل والتشبه [4] بالدابة وهذا من الحلم وترك المؤاخذة بما قيل فيه، فذهبت (حتى أتيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) لأستفتيه فيما أهللت به.
(فقلت [5] : يا أمير المؤمنين) هذا يدل على أن هذِه القضية كانت في خلافته.
قال ابن عبد البر: حكيّ أن [6] عمر لما ولي الخلافة قال: كان أبو بكر يقال له: خليفة رسول الله [فكيف يقال لي: خليفة خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [7] يطول هذا فقال المغيرة بن شعبة: أنت أمير ونحن المؤمنون فأنت أمير المؤمنين [8] . قال: فذلك إذًا (إني كنت رجلًا أعرابيًّا نصرانيًّا) فيه الاعتراف بنعمة الله عليه بإخراجه من ظلمة الكفر [9] إلى نور الإسلام.
(وإني أسلمت وأنا حريص على الجهاد) وأفعال الخيرات أتقرب بها
(1) سقط من (م) .
(2) في (ر) : الذي.
(3) في (ر) : منها.
(4) في (ر) : النسبة.
(5) زاد في (م) : له.
(6) زاد في (ر) : بن.
(7) من (م) ، وفيها: (يقال له خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، والمثبت من مصادر التخريج.
(8) "الاستيعاب"3/ 239.
(9) سقط من (م) .