الحر) فيه جواز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره من محمل وغيره، وهو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء سواء كان راكبًا أو نازلًا، سواء كان هو المظلل أو غيره [1] . وقال مالك وأحمد [2] : لا يجوز [3] .
وأجاب بعض أصحاب مالك عن هذا الحديث بأن هذا المقدر [4] لا يكاد يدوم، فهو كما لو [5] أجاز مالك للمحرم أن [6] يستظل بيده، فإن فعل لزمته الفدية عند أحمد ومالك [7] ، وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز، وقد يحتجون بحديث ابن عمر أنه أبصر رجلًا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال: اضح لمن أحرمت له. رواه البيهقي بإسناد صحيح [8] .
وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من محرم يضحي للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه حتى يعود كلما ولدته أمه"، رواه البيهقي وضعفه [9] ، وقوله: اضح بالضاد المعجمة، [وقوله: يضحي للشمس] [10] أي: ابرز للضحى، قال الله تعالى: وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا
(1) "المجموع"7/ 268.
(2) ليست في (م) .
(3) انظر:"التمهيد"15/ 111، و"مسائل أحمد"رواية عبد الله (760) .
(4) في (م) : القدر.
(5) ليست في (م) .
(6) ليست في (م) .
(7) انظر"المغني"5/ 129 - 130، و"الاستذكار"11/ 47.
(8) "السنن الكبرى"5/ 112 (9192) .
(10) في (م) : وكذا تضحي للشمس حتى تغرب.