يغسل رأسه وهو محرم) وإتيانه [1] بكيف يدل على أنه لم يرسله يسأله [2] عن أصل الغسل؛ لأنه من المعلوم عندهما وعند غيرهما أنه يغتسل من الجنابة إذا أصابته، ويغتسل لدخول مكة، وللوقوف بعرفة، وغيرهما من الأغسال المسنونة، وهي أحد [3] عشر، وإنما يسأله [4] عما وقع الاختلاف فيه بينهما وهي كيفيته، هل يدلك جسمه في الغسل أو لا؟ لأنه يخاف منه قتل الهوام أو إلقاؤها عن رأسه وجسده وإزالة [5] الشعث، ولإمكان [6] هذِه الأمور منع منه المسور ولم يلتفت ابن عباس إلى إمكان هذِه الأمور؛ لأنه إذا ترفق في ذلك سلم [7] مما يتقى من هذِه الأمور.
(قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب) الذي يستتر به (فطأطأه) أي: خفضه (حتى بدا) بألف ساكنة دون همزة. أي: ظهر (لي رأسه) ورأيته كيف يصنع (ثم قال لإنسان) كان (يصب عليه [8] : اصبب علي ماء) فيه الاستعانة في الطهارة، ولكن الأولى تركها إلا لحاجة (قال: فصب على رأسه) فيه استحباب البدأة في الغسل بأعالي البدن، وهو الرأس،
(1) في (ر) : وإثباته.
(2) في (م) : للسؤال.
(3) في (م) : إحدى.
(4) في (م) : سأله.
(5) في (م) : وإنالة.
(6) في (م) : والإمكان.
(7) في (م) : ليسلم.
(8) في (ر) : علي.