ألوانها السوداء والرمداء وهي أخس الطير، وهي لا تصيد لكن تخطف، ومن طبعها أنها لا تخطف إلا [1] من يمين من تخطف منه دون شماله حتى قيل إنها عسراء [2] ، وتخطف اللحم والفراريج.
(والكلب العقور) اختلفوا في المراد به فقيل: هذا الكلب المعروف خاصة، حكي عن أبي حنيفة، وألحق به الذئب [3] . وحمله زفر على الذئب وحده، وقال الجمهور: ليس المراد بالكلب تخصيص هذا الكلب المعروف، بل المراد به كل عادٍ مفترس غالبًا كالسبع والنمر والذئب والفهد، وهو قول الشافعي وأحمد وغيرهم [4] . ومعنى العقور العاقر الجارح [5] .
[1847] (علي بن بحر) بفتح الباء الموحدة وإسكان الحاء المهملة، ابن بري، بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين (عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: خمس قتلهن حلال في الحرم) أي: وفي الحلال (الحية) تطلق على الذكر والأنثى، والهاء للجنس كالبطة، وذكر السهيلي: أن الله لما أهبط الحية أنزلها بسجستان، وهي أكثر أرض الله حيات، وهي أنواع منها: الرقشاء وهي التي فيها نقط سود وبيض، ومنها الرقطاء وهي التي يشوب سوادها نقط بيض وهي من أخبث الحيات، وشرها الأفاعي وهي التي
(1) من (م) .
(2) في (م) : عشراء.
(3) انظر:"اللباب في شرح الكتاب"1/ 104.
(4) "الأم"2/ 320، و"المغني"5/ 175 - 176.
(5) "شرح النووي"8/ 114 - 115.