فهرس الكتاب

الصفحة 5341 من 13108

يحمل على نظيره، ويدل على أن (قد) للاستفهام رواية الجمهور:"أيؤذيك هوام رأسك؟"والاستفهام هنا سؤال لتحقيق العلة التي يترتب عليها الحكم الشرعي (هوام رأسك) بتشديد الميم وهو القمل فهو هوام الإنسان المختصة بجسده.

(قال: نعم) فلما أخبره بوجود المشقة عليه رتب عليه الحكم بالتخفيف [1] .

(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: احلق رأسك) أباح له حلق رأسه ثم أعلمه بما يترتب على ذلك من الفدية.

قال ابن التين في"شرح البخاري"يحتمل أن يكون"احلق"على الندب، ويحتمل الإباحة، قال: وهذا يدل على أن إزالة القمل عن الرأس ممنوع وتجب به الفدية [وكذلك الجسد عند مالك. وقال الشافعي: أخذ القمل من الجسد مباح، وفي أخذها من الرأس الفدية[2] ] [3] ؛ لأجل ترفهه لا لأجل القملة [4] [5] .

وقال النووي في"شرح المهذب": يكره أن يفلي رأسه ولحيته، فإن فلى وقتل قملة تصدق ولو بلقمة، نص عليه الشافعي، وهذا التصدق مستحب وليس بواجب [6] صرح به جماهير الأصحاب؛ لأنها ليست

(1) زاد في (م) : في قوله.

(2) "الأم"2/ 308.

(3) سقط من (م) .

(4) "عمدة القاري"10/ 222.

(5) في (م) : العلة.

(6) "المجموع"7/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت