من السلام، والمراد هنا [استلام الركن] [1] بالقبلة أو اليد (إلا أنهما) أي: الركنين الشاميين اللذين يليان باب [2] الحجر (ليسا على قواعد البيت) حين بناه إبراهيم - عليه السلام - [وهذا الذي حمل ابن الزبير أنه لما عمر الكعبة أتم البيت على قواعد إبراهيم - عليه السلام -] [3] كما تقدم الكلام عليه مبسوطًا في باب: وقت الإحرام.
(ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك) في هذا دليل على ما نص عليه الشافعي في"المختصر"من اشتراط الطواف خارج الحجر وخارج جداره؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف من وراء الحجر، وطاف الخلفاء الراشدون والناس وغيرهم من الصحابة والتابعين [وغيرهم و] [4] من بعدهم، ومقتضى هذا وجوب الطواف خارج الحجر إذا قلنا أنه كله من البيت، وكذا إن قلنا بالحديث المتقدم أن بعضه من البيت، فإن المعتمد في باب الحج الاقتداء بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجب الطواف بجميعه [5] . وعلى القول بأن بعضه [6] من البيت لا تصح الصلاة إلى الحجر؛ لأن من شروط صحة الصلاة أن يكون جميع البدن محاذيًا للبيت يقينًا، وهذا فيمن قرب من البيت، وأما من بعد ففيه خلاف.
[1876] (عن عبد العزيز بن أبي رواد) بفتح الراء والواو المشددة،
(1) في (م) : لمس الركنين.
(2) سقط من (م) .
(3) من (م) .
(4) سقط من (م) .
(5) "المجموع"8/ 25.
(6) في (م) : بعض الحجر.