أظهرت من المسجد وهو أولى، تنزيهًا للمسجد عن الدابة لغير ضرورة (فصلى ركعتين) خلف المقام، قد يؤخذ منه أن الصلاة النافلة لا تجوز على الدابة؛ إذ لو جاز لصلى عليها [1] ، ويحتمل أنه نزل ليأتي بالأفضل، وفيه أن الأفضل في ركعتي الطواف خلف المقام.
[1882] (زينب بنت أم [2] سلمة) ورواية لمسلم: بنت أبي سلمة، يعني عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، كان اسمها برة فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البخاري روت.
(عن) أمها (أم سلمة) هند بنت أبي أمية (زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي) [أي: أني ضعيفة (فقال: طوفي من وراء الناس] ) [3] ؛ لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف؛ لئلا يختلطن بالرجال، ولئلا يتأذى الطائفون بمركبها، وكذلك يكون حكم الرجل إذا طاف راكبًا.
(وأنت راكبة) فيه دليل على جواز الركوب لعذر [4] ، واختلف قول من كرهه مع عدم العذر، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه يعيد ما دام قريبًا من ذلك، فإن بعد إلى مثل الكوفة ففيه دم [5] ولم ير الشافعي فيه شيئًا [6] .
(1) في (ر) : عنها.
(2) في مطبوع"السنن": أبي.
(3) سقط من (م) .
(4) سقط من (م) .
(5) انظر:"الاستذكار"12/ 186 - 187، و"المبسوط"4/ 50.
(6) "الأم"2/ 263.