فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأن الكفار لم يكونوا مما يليهما، بل كانوا مما يلي الحجر - بكسر الحاء وإسكان الجيم - وهذا هو القول القديم، والجديد وهو الصحيح: أنه يستوعب الأطواف الثلاثة؛ لحديث ابن عمر الآتي، وفيه أنه - صلى الله عليه وسلم - رمل [1] من الحجر إلى الحجر [2] .
(فلما رأوهم) يعني: المشركين قد [3] (رملوا) في الطواف (قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى قد [4] وهنتهم هؤلاء أجلد منا) بالجيم، أي: أقوى وأشد منا حتى أن قالوا: إن هم إلا كالغزلان.
(قال ابن عباس: ولم يأمرهم) [5] رواية مسلم: لم يمنعه أن يأمرهم (أن يرملوا الأشواط) أي: السبعة (كلها إلا الإبقاء) بكسر الهمزة وبالموحدة والقاف [بمعنى الرفق والشفقة (عليهم) بالرفع على أنه فاعل لقوله قبله لم يأمرهم] [6] قاله القرطبي وغيره، فعلى هذا يكون الاستثناء مفرغًا، ثم قال القرطبي: هكذا روايتنا بالرفع، ويجوز نصب (الإبقاء) على أن يكون مفعولًا لأجله ويكون فاعل (يأمرهم) ضمير عائد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو فاعله [7] .
ويؤخذ من الحديث جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح والخيل وغير
(1) في (م) : رحل.
(2) "المجموع"8/ 41.
(3) من (م) .
(4) من (م) .
(5) زاد بعدها في (م) : أن يرملوا.
(6) من (م) .
(7) انظر:"المفهم"3/ 376، ولكنه قال في المفهم: على أنه فاعل يمنعهم.