قال: (فانطلقت) لذلك (فرأيت) وفي بعض النسخ: فوافقت (النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج من الكعبة هو وأصحابه) فيه [دليل على] [1] مشروعية الدخول إلى الكعبة منفردًا ومع جماعة، وأن الكبير يخرج أولًا ثم يخرج أتباعه.
(وقد استلموا) يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، يعني: اعتنقوا (البيت) ثم فسر المكان الذي استلموه من البيت وهو الملتزم، وهو (من الباب) أي: باب الكعبة (إلى الحطيم) وسياق هذا [2] اللفظ يشعر بأن الحطيم هو الحجر الأسود، والمشهور - كما ذكره [الشيخ محب] [3] الدين الطبري المكي وغيره - أنه ما [4] بين الركن والباب، فلعله أراد ما بين الباب وانتهاء الحطيم على حذف المضاف فهو انتهاء [5] والله أعلم.
وقال مالك في"المدونة": الحطيم [6] ما بين الباب إلى المقام فيما أخبره بعض الحجبة [7] ، وقال ابن جبير [8] : هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب إلى المقام، وقيل: الحطيم الشاذروان، وسمي هذا الموضع حطيمًا؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالإيمان، ويستجاب فيها
(1) من (م) .
(2) سقط من (م) .
(3) في (ر) : محيي.
(4) سقط من (م) .
(5) في (م) : انتهى.
(6) من (م) .
(7) "المدونة"1/ 476.
(8) في (م) : حبيب.