يعني: وبسط [1] كفيه وذراعيه على البيت إلى جهة أعلى [2] الكعبة (بسطًا) لطيفًا، ويجتهد في الدعاء والإخلاص.
ومن الدعاء الوارد عن صالحي السلف [اللائق بالحال، والمنقول عن الشافعي أنه استحبه في"الإملاء"في مختصر الحج الصغير] [3] : اللهم إن البيت بيتك، والعبد عبدك، وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سيرت [4] من خلقك حتى صيرتني في بلادك وبلغتني نعمتك حتى أعنتني على قضاء نسكك، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى [5] عن بيتك داري ويبعد عنه مزاري، هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك [6] ، ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فاصحبني بالعافية في بدني، والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي خير الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير [7] .
قوله:"فمن الآن"يجوز فيه ثلاثة أوجه: أجودها ضم الميم وتشديد النون، والثاني كسر الميم وتخفيف النون وفتحها، والثالث كذلك، لكن النون مكسورة. قال النووي: ويتعلق الداعي بهذا الدعاء بأستار الكعبة [في
(1) سقط من (م) .
(2) سقط من (م) .
(3) من (م) .
(4) في (م) و"الأم"، وانظر:"المجموع": سخرت لي.
(5) في (م) : ينادي.
(6) في (م) : بنبئك.
(7) "الأم"2/ 344، و"المجموع"8/ 258 - 259.