فهرس الكتاب

الصفحة 5434 من 13108

لم يكن عليه شيء، وهي مسألة نفيسة، وقوله: (يحمم) هو بحاء مهملة معناه أسود من الشعر، ويؤيد التقصير أنه إذا [تعاطى أي] [1] : المعتمر لزم أن يقوم في كل نسك بواجب من[الحلق أو التقصير، فيثاب ثواب الواجب، ويدخل في دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفعلين معًا.

وقد ذكر النووي] [2] المسألة لكنه أطلق أنه يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة ويحلق في الحج، قال: ليقع الحلق في أكمل العبادتين [3] . وهذا الحديث يرد هذا الإطلاق.

[1904] (عن كثير بن جمهان) بضم الجيم وإسكان الميم الكوفي (أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر) حين رآه يمشي (بين الصفا والمروة) يعني: في موضع السعي (يا أبا عبد الرحمن، إني أراك تمشي) في موضع السعي (والناس يسعون) يعني: الرجال؛ فإن المرأة لا تسعى فيه؛ لأنه أستر لها، وقيل: إن سعت في الليل سعت كالرجل.

فـ (قال: إن أمشي فقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي) أي: على هينته، وفيه رد على ما ذهب إليه ابن حزم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان راكبًا في جميع الطواف بين الصفا والمروة [4] . وتأول حديث جابر والمشي عند الشافعي أفضل، والركوب مكروه لغير عذر [5] . وعند الحنفية أن من ركب في

(1) في (م) : تعاطاه.

(2) سقط من (م) .

(3) "شرح النووي"8/ 231.

(4) "المحلى"7/ 180.

(5) "الأم"2/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت