فهرس الكتاب

الصفحة 5548 من 13108

عن الموقف، قال: وأتانا ابن مربع (فقال: إني رسول رسول الله إليكم) [صرح بالرسالة إليهم؛ ليكون كلامه أبلغ في قلوبهم وأوقع في أسماعهم] [1] (يقول لكم: قفوا) رواية ابن ماجه والترمذي: كونوا (على مشاعركم) أي: المعالم، ندبكم الله إليها، و [2] أمركم بالقيام فيها، قال الزجاج: كل ما كان من موقف ومشهد ومذبح ومسعى ومرمى [3] ومواضع عبادة فهو مشعر [4] وأصل مادته من شعر أي أدرك وعلم، ومنه إشعار الهدي [5] . والمراد بالحديث: قفوا بعرفة خارج الحرم (فإنكم) اليوم (على إرث من إرث إبراهيم) - عليه السلام -، أي: فإنكم اليوم على ما كان عليه إبراهيم - عليه السلام - وأنتم ورثتموه منه، وهو الذي جعل عرفة مشعرًا وموقفًا للحاج، وكانت عامة العرب تقف بعرفة، وكانت قريش تقف داخل الحرم، وهم الذين كانوا يسمون أنفسهم الحمس، فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك من فعلهم، وأعلمهم أنه شيء أحدثوه من قبل أنفسهم، وأن الذي أورثه إبراهيم من سنته هو الوقوف بعرفة، واختلفوا فيمن وقف [6] ببطن عرنة [أله حجة؟ ] [7] فقال الشافعي: لا يجزئه حجه [8] وقال مالك: حجه صحيح وعليه دم [9] .

(1) من (م) .

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) في (م) : مرقى.

(4) "تاج العروس" (شعر) ، و"تهذيب اللغة" (شعر) .

(5) في (ر) : الحديث.

(6) من (م) .

(7) سقط من (م) .

(8) "الأم"2/ 328. بمعناه.

(9) "الاستذكار"13/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت