يدفع بهم أبو سيارة [1] على حمار عرْيٍ [2] . قال (فخالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فدفع قبل طلوع الشمس) قال ابن المنذر: ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفاض من جمع قبل طلوع الشمس حين أسفر جدّا [3] . وأخذ بهذا ابن مسعود وابن عمر، وقال بذلك عامة العلماء أصحاب الرأي والشافعي غير مالكٍ؛ فإنه [4] كان يرى أن يدفع قبل طلوع الشمس وقبل الإسفار [5] . وقال المهلب: إنما عجل النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة وزاحم بها أول وقتها ليدفع قبل أن تشرق الشمس على ثبير ليخالف أمر المشركين، وكلما بعد دفعه من طلوع الشمس كان أفضل؛ فلهذا والله [6] أعلم اختار مالك هذا [7] .
قال في"المطلب": فإن آخر الدفع إلى ما بعد طلوعها [8] فقد قال جماعة منهم القاضي أبو الطيب وصاحب"المهذب": يكره [9] ، وقال آخرون منهم الماوردي: هو خلاف السنة [10] . ولم يقولوا يكره.
وروى البيهقي بإسناد جيد عن المسور بن مخرمة أن النبي قال:"كانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس إذا كانت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال" [11] .
(1) في (ر) : يسارة.
(2) "صحيح مسلم" (1218/ 148) .
(3) "شرح ابن بطال"4/ 367.
(4) سقط من (م) .
(5) "المبسوط"4/ 22، و"المجموع"8/ 125، و"المدونة"1/ 433.
(6) من (م) .
(7) "شرح ابن بطال"4/ 367.
(8) في (ر) : الشمس.
(9) انظر:"المهذب"1/ 227، و"المجموع"8/ 125.
(10) "الحاوي الكبير"4/ 182.
(11) "السنن الكبرى"5/ 203 (9521) .