رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف يوم النحر بين الجمرات) وفي رواية [1] أبي حاتم وابن مردويه: عند الجمرات. روياه من حديث أبي جابر محمد بن عبد الملك. وبين الجمرات رواية البخاري (في الحجة التي حج فيها) وهي حجة الوداع.
(فقال: أي يوم هذا؟ ) قدم السؤال عن اليوم مع أنه معلوم عنده لتقرير ما يقوله في نفوسهم ليبني عليه ما أراد تقريره بعد على سبيل التعظيم لهذا اليوم (قالوا: يوم) بالرفع خبر مبتدأ محذوف للعلم به، تقديره: هو يوم (النحر، قال: هذا يوم الحج الأكبر) فيه حجة لمالك ومذهب الشافعي والجمهور أن يوم النحر يوم الحج الأكبر، وإنما قيل: الحج الأكبر احترازًا من الحج الأصغر، وهو العمرة [2] .
ومما يدل عليه ما ثبت في الصحيحين [3] في حجة أبي بكر: أن يؤذن بمنى يوم النحر ببراءة، أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. فكان حميد يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر؛ لأن الله أمر بهذا الأذان [يوم الحج الأكبر، فإذا أذن به في يوم النحر دل على أنه يوم الحج الأكبر الذي أمر الله بالأذان] [4] فيه، ولأن معظم المناسك تفعل فيه من الطواف والنحر والحلق والرمي، ونبذت فيه عهود المشركين وذل فيه الشرك وعز فيه الدين.
[1946] (ثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس)
(1) زاد في (م) : ابن.
(2) "التاج والإكليل"3/ 242، و"المجموع"8/ 223.
(3) البخاري (4656) ، مسلم (1347) .
(4) سقط من (م) .