الماوردي: أو كانت امرأة فحاضت، فهل له ترك المبيت إلحاقًا له بالرعاية [1] والسقاية؟
فيه وجهان، أصحهما، ويحكى عن نص الشافعي نعم ولا شيء عليه بتركه، وله النفر بعد الغروب.
والثاني: لا؛ لأن هذا عذر خاص فلا يلحق بالأعذار العامة [2] . قال القاضي: والخلاف في هذا كالخلاف في أن الحصر الخاص هل يبيح التحلل كالعام أم لا؟
[1959] (ثنا عثمان) بن محمد بن إبراهيم (بن أبي شيبة) العبسي قال (ثنا) عبد الله (بن نمير) كان أحمد يعظمه (وأبو أسامة) حماد بن أسامة (عن عبيد الله) بالتصغير ابن [3] عمر بن حفص العمري (عن نافع، عن ابن عمر قال: استأذن العباس) بن عبد المطلب (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة) شرفها الله تعالى (ليالي منى) وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر.
وقد اختلفوا في المبيت بمنى ليالي التشريق هل هو واجب أو سنة؟
فقال أبو حنيفة: سنة [4] . وقال الجمهور: واجب (من أجل سقايته) وهي كانت في الجاهلية للعباس فأقرها النبي - صلى الله عليه وسلم - له، فهي حق لآل العباس أبدًا، وقال الأزرقي: كانت السقاية بيد عبد مناف، وكان
(1) في (م) : بأهل الرعاية.
(2) "الحاوي الكبير"4/ 198. بمعناه.
(3) في (م) : عن.
(4) "البحر الرائق"2/ 374، و"بدائع الصنائع"2/ 159.