فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 13108

بحملهِ على النَّدب [1] ، ويمكن توجيهه بأن الأمر يصرف عن ظاهره إلى النَّدب بقرينة، واختلفوا [هَل هذا الأمر] [2] تعبدي لا يعقل مَعناه أو مُعلل فالذين [3] عَللوهُ اختلفوا في العِلة، فقيل: النجاسَة، وقيل: علته أنهم نُهُوا عن اتخاذه فلم ينتهوا فعلل عَليهم بذَلك، والمالكية استدلوا على كونه [تعبدًا بأمرين] [4]

أحدهما: دُخول عدد السَّبع فيه، ولو كانَ للنجاسَة اكتفي فيه بمرَة واحِدَة.

والثَّاني [5] : جَواز أكل ما صَادَهُ الكلب من غير غسْل، وزاد بعضهم وجهًا ثالثًا وهو دُخول التراب، وقال: غسْل النجاسَة لا مدْخَل للتراب فيه.

(سَبْعَ مِرَارٍ) هذا الحكم يتعَلق بوُلوُغ الكلب، وهل يُلحق به الخنزير في عَدَد الغَسَلاَت سبعًا فعن مَالك [6] والشَّافعيّ لا يثبت القول بعدم الإلحاق وذكر المزني عن الشافعي: أنه احتَج بأن الخنزير أسوأ حالًا من الكلب فقاسَهُ عليه [7] .

(و) في (الثامِنَةً عفره) [8] رواية الخَطيب:"عَفروهُ" (بِالتُّرَابِ) نقل عن

(1) "الكافي"لابن عبد البر 1/ 158.

(2) في (م) : في هذا الأمر هل هو.

(3) من (د، س، ل، م) .

(4) في (ص، د) : تعبدًا باثنين، وفي (م) : متعبدًا بأمرين، وفي (ل) : مقيدًا بأمرين.

(5) في (ص، د، س، ل) : والثانية.

(6) "المقدمات الممهدات"لابن رشد الجد 1/ 92.

(7) "الأم"1/ 45 - 46،"الحاوي الكبير"1/ 315.

(8) في (م) : عفروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت