بن مسعود (صلى أربعًا) بمنى، [أي: في حال أقتدائه بعثمان، وذلك بعد رجوعه من أعمال الحج أيام إقامته بمنى للرمي، وفي البخاري: لما قيل لابن مسعود في ذلك استرجع، أي: كراهة أنه لمخالفة الأفضل] [1] .
(فقيل له: عبت على عثمان الأربع ثم صليت أربعًا؟ فقال: الخلاف شر) أي: قبيح، [وللبيهقي: إني لأكره الخلاف[2] ، أي: لأنه يؤدي إلى شرور] [3] علم أن القصر في منى أفضل كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر، وعلم أيضًا أن الإتمام جائز وليس بواجب، فوافق عثمان على الإتمام وكان [4] يصلي وراءه متمّا، وإن كان القصر عنده واجبًا لما استجاز تركه وراء أحد، ولكن كره المخالفة؛ لما فيه من تغير الصدور، ووقوع الشرور.
[1961] (حدثنا محمد بن العلاء) بن كريب، قال (ثنا) عبد الله (ابن المبارك) شيخ الإسلام.
(عن معمر، عن الزهري: أن عثمان - رضي الله عنه - إنما صلى بمنى [5] أربعًا لأنه أجمع) أي: عزم (على الإقامة) قال الجوهري: أجمعت على الأمر إذا عزمت عليه [6] . ومنه الحديث:"من لم يجمع الصيام من الليل" [7] (بعد
(1) سقط من (م) .
(2) "السنن الكبرى"3/ 144.
(3) سقط من (م) .
(4) في (ر) : لكن.
(5) سقط من (م) .
(6) نقله الجوهري عن الكسائي في"الصحاح" (جمع) .
(7) سيأتي برقم (2454) من حديث حفصة.