عثمان إنما كان بمنى [1] . وقال في حديث حفص بن عاصم، عن ابن عمر: ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله. وتأول العلماء هذِه الرواية على أن المراد أن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله - يعني: في غير منى - وأما منى فكان يتم فيها كما تقدم [2] .
(قال: ثم أخذ به الأئمة بعده) فيه أن المسافر إذا أراد أن يقيم ببلد صار مقيمًا، ولزمه الإتمام.
قال النووي في"الروضة": إذا نوى المسافر في طريقه الإقامة مطلقًا انقطع سفره فلا يقصر، فلو أنشأ السير بعد ذلك فهو سفر جديد، هذا إذا نوى الإقامة [في موضع يصلح لها من بلد أو قرية أو وادٍ يمكن البدوي النزول فيه للإقامة] [3] فأما المفازة [4] ونحوها، ففي انقطاع السفر [5] بنية الإقامة فيها قولان أظهرهما عند الجمهور انقطاعه [6] .
[1964] (ثنا موسى بن إسماعيل) المنقري، المعروف بالتبوذكي قال: (ثنا حماد) بن يزيد بن درهم الأزدي (عن أيوب) بن أبي تميمة السختياني [7] .
(عن الزهري: أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أتم الصلاة بمنى) أربعًا (من أجل
(1) "شرح النووي"5/ 199.
(2) "شرح النووي"5/ 198 - 199.
(3) سقط من (م) .
(4) في (م) : المنارة.
(5) سقط من (م) .
(6) "روضة الطالبين"1/ 383 - 384.
(7) في (ر) : السجستاني.