فعل لزمته الفدية، وعن أحمد رواية أخرى: أنه لا فدية [1] .
وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز، ووافقونا على أنه إذا كان الزمان يسيرًا في المحمل لا فدية، وكذا إذا استظل بيده [2] . وقد يحتجون بحديث عبيد الله بن عباس بن أبي ربيعة، قال: صحبت [3] عمر بن الخطاب: فما رأيته مضطربًا فسطاطًا حتى رجع. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن [4] . [قال القرطبي] [5] : وأجاب بعض أصحاب مالك عن هذا الحديث بأن العذر [6] لا يكاد يدوم كما أجاز مالك للمحرم أن يستظل بيده [7] .
(فسألت عن الرجل) من هو (فقالوا: الفضل بن عباس) رضي الله عنهما، ويحتمل أن يكون الفضل ستره في وقت وبلال وأسامة في وقت آخر، وظللاه في وقت واحد، أحدهما من عن [8] يمينه والآخر عن [9] يساره.
(وازدحم الناس) أي: عليه لينظروا كيف يرمي فيفعلوا مثله ويقتدوا به. فيه جواز الازدحام في أفعال العبادة إذا لم يضر بعضهم بعضًا.
(1) "الاستذكار"11/ 47، و"المغني"5/ 129 - 130.
(2) "المجموع"7/ 267.
(3) في (ر) : محمد بن.
(4) "مسند الشافعي"1/ 365، و"السنن الكبرى"5/ 70.
(5) سقط من (م) .
(6) في"المفهم": القدر.
(7) "المفهم"3/ 400.
(8) و (9) في (م) : على.