قولان: أحدهما أنها تحل، أما في غير الصيد؛ فلأنهما محظوران [1] للإحرام لا يفسدانه فأشبها القلم والحلق. وأما في [2] الصيد فلأنه لم يستثن في الحديث المذكور إلا [3] النساء.
والثاني: لا [يحل أما] [4] في غير الصيد فلتعلقهما [5] بالنساء، وقد قال في الحديث: (فقد حل له كل شيء إلا النساء) وأما الصيد فلقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [6] ، والإحرام باقٍ [7] .
(قال أبو داود: والحديث ضعيف، والحجاج) [بن أرطاة] [8] (لم ير الزهري [9] ولا سمع منه) وهو مدلس. وقال البيهقي: إنه من تخليطاته. قال البيهقي: وقد روي هذا في حديث لأم سلمة مع حكم آخر لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به [10] ، وأراد به ما رواه البيهقي، ومنه:"فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صرتم حرمًا كما كنتم أول مرة حتى تفيضوا بالبيت" [11] ، لكن
(1) في (ر) : محصوران.
(2) زاد في (ر) : غير.
(3) زاد في (ر) : في.
(4) في (ر) : يحلل أن.
(5) في الأصول الخطية: فليطفهما. والمثبت من"الشرح الكبير".
(6) المائدة: 95.
(7) "الشرح الكبير"3/ 429 - 430.
(8) سقط من (م) .
(9) بعدها في (ر) : نسخة: ولم يسمع.
(10) "السنن الكبرى"للبيهقي 5/ 136.
(11) "السنن الكبرى"للبيهقي 5/ 136.