الوجوب [وجود الاستطاعة] [1] أو النذر أو غيرهما (وإن لأبي معقل بكرًا) بفتح الباء وإسكان الكاف هو الفتي من الإبل (قال أبو معقل: صدقت) لي بكر، ولكن (جعلته في سبيل الله) فيه أن جعلت من صيغ الوقف، فلو قال: جعلته وقفًا [في سبيل الله] [2] ، أو جعلته لله، أو في سبيل الله صار وقفًا، وظاهر الحديث أنه لا يشترط في الوقف القبول؛ لأنه وقف على جهة عامة فهو كالوقف على الفقراء والمسجد.
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أعطها) البكر (فلتحج) بضم الحاء (عليه) فيه وقوع الأمر للغائب (فإنه) أي: فإن [3] الحج داخل (في سبيل الله) فيه أن من أراد الحج [4] يعطى من سهم الغزاة؛ لأن الحج في [5] سبيل الله، ولا يعطى عند الشافعي إلا من سهم ابن السبيل؛ لأنه مسافر [6] .
(فأعطاها البكر، فقالت: يا رسول الله إني قد كبرت) بكسر الباء، أي: كبرت في السن، (وسقمت) بكسر القاف، أي: مرضت، (فهل من عمل يجزئ) بفتح الياء (عني من حجتي) قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ} [7] وقرأ أبو السماك العدوي: [لا يجزئ] بضم الياء من أجزأ، أي: أغنى، ويقال: جزا وأجزأ بمعنى واحد.
(فقال: عمرة) مبتدأ، وهو نكرة لكنه وصف بقوله (في رمضان تجزئ)
(1) في (ر) : الوجوب بالاستطاعة.
(2) و (3) من (م) .
(4) سقط من (م) .
(5) من (م) .
(6) "الأم"4/ 125. بمعناه.
(7) البقرة: 48.