(الكعبي قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - الجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين على الأفصح كما تقدم.
(فجاء إلى المسجد) الذي بها (فركع) فيه (ما شاء الله) [فيه أنه يستحب لمن أراد أن يصلي ركعتي الإحرام أن يصلي الركعتين في المسجد الذي هناك إن كان ثم مسجد] [1] فأحرم بالعمرة من الجعرانة. فيه استحباب الإحرام من الجعرانة.
وذكر الواقدي أن إحرامه من الجعرانة كان ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة [2] . وذلك في رجوعه من الطائف وفي"فضائل مكة"للجندي عن يوسف بن ماهك قال: اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي. [3] والجعرانة من الحل بلا خلاف.
(ثم استوى على راحلته) وفيه دليل لمن يرجح الإحرام عقب ركعتيه، والأصح أنه يحرم إذا انبعثت به راحلته (فاستقبل) أي: لما خرج من [4] الجعرانة سائر إلى (بطن سرف) بفتح السين وكسر الراء، وهو مكان بين مكة والمدينة بقرب مكة على أميال منها، قيل: ستة، وقيل: تسعة، وقيل: اثنا عشر ميلًا [5] .
(حتى لقي طريق المدينة، فأصبح بمكة كبائت) أي: كمن بات بها،
(1) من (م) .
(2) "مغازي الواقدي"3/ 958.
(3) "عمدة القاري"9/ 216.
(4) زاد في (ر) : بطن.
(5) من (م) .