(قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه نسبة الفتوى إليه - صلى الله عليه وسلم - (فقال عمر: أربت) بفتح الهمزة [وكسر الراء] [1] وفتح تاء المخاطب وسكون الباء الموحدة (عن يديك) أي: سقطت آرابك، يديك وغيرها، والآراب بالمد: الأعضاء، واحدها إرب بكسر الهمزة وسكون الراء.
وعن ابن الأنباري: معناه ذهب ما في يديك حتى تحتاج، وقد أرب الرجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه [2] . وهذِه كلمة لا يراد بها الدعاء ولا وقوع الأمر كما قال: تربت يداك وأشباهه [3] . ولا يليق [بعمر أن] [4] يدعو على صحابي بسبب سؤال [سأل عنه] [5] رسول الله، بل المعنى: أصابك خجل إذ أردت أن تخجلني بخلاف رسول الله.
(سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال أبو عمرو بن الصلاح: ينبغي للمستفتي أن يحفظ الأدب مع المفتي ويجله في خطابه وسؤاله ونحو ذلك، ولا يقول للمفتي إذا أجابه: كذا أفتاني [6] فلان أو غيرك [7] ، ولا يقول: كذا قلت أنا، ولا كذا وقع لي، وما
(1) سقط من (م) .
(2) "تهذيب اللغة" (أرب) .
(3) زاد في (ر) : سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وستأتي في (م) في موضعها.
(4) في (ر) : بأن عمر.
(5) سقط من (م) .
(6) في (ر) : أجابني.
(7) في (م) : غيره.