رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بمنى والناس يسألونه) عن التقديم والتأخير، [ (فجاءه رجل فقال] [1] : يا رسول الله، إني لم أشعر) بالترتيب (فحلقت قبل أن أذبح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اذبح ولا حرج) أي: عليك في ذلك (وجاء آخر فقال: يا رسول الله إني لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج) النحر قبل الرمي جائز؛ لأن الهدي قد بلغ محله، قال في"المغني": لا نعلم خلافًا بينهم - أي: بين العلماء - في أن مخالفة الترتيب لا تخرج هذِه الأفعال عن الإجزاء ولا يمنع [2] وقوعها موقعها، وإنما اختلفوا في وجوب الدم في بعض الصور [3] .
(فما سئل يومئذٍ عن شيء قدم أو [4] أخر إلا قال: أصنع ولا حرج) [5] ، واعلم أن الأعمال المشروعة [6] للحاج يوم النحر أربعة، والسنة في [7] ترتيبها الرمي فالذبح فالحلق فالطواف، ويتصور في التقديم والتأخير أربع وعشرون صورة، فيها ست بتقديم الرمي، وستة بتقديم النحر، وست بتقديم الحلق، وست بتقديم الطواف [أيها قدم أو أخر جاز] [8] .
(1) في (ر) : فقال رجل.
(2) في (ر) : تقع.
(3) "المغني"5/ 323.
(4) في (ر) : ولا.
(5) أخرجه مالك في"الموطأ" (941) ، والنسائي في"الكبرى" (4109) ، وأحمد 2/ 192.
(6) في (ر) : الشرعية.
(7) سقط من (م) .
(8) من (م) .