الحَديث، وإنما هو فعل أبي قتادة، والذي احتج به خصُومه قوله - صلى الله عليه وسلم - (إنها ليست بنجس) وإذا لم تكن نجسًا كانَ سُؤرها طَاهرًا.
والأصوليون يذكرون هذا الحَديث في دلالة التنبيه [1] والإيماء إلى التعليل؛ لأنه لو لم يكن علة لم يكن ذكر الطواف مفيدًا [2] ، فإنهُ لو قال أنها سوداء أو بيضاء لم يكن منظومًا إذا لم يرد التعليل، وفيه دلالة على أن المشقة تجلب التيسير والتخفيف وهو من القواعد الأصوليَّة.
[76] (ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ) قال: (ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن محمد الدراوردي (عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارِ التَّمَّارِ) بفتح المثناة فوق، المدَني [صَدُوق[3] ، قال الدارقطني بعدما رواه: تفرد بِرَفعه داود بن صَالح [4] ، وكذا قال الطَّبراني [5] والبزار] [6] . (عَنْ أُمِّهِ) اسْمهَا خولة (أَن مَوْلاتَهَا أَرْسَلَتْهَا بِهَرِيسَةِ) فَعيلة بمَعنى مفعولة، وهرسَها الهَراس هرسًا مِن بَاب قَتَلَ.
قال ابن فارس: الهرس دق الشيء؛ ولذلك سميت الهريسَة. [7] وفي"النَّوادر": الهريس الحَب المدقوق بالمهراس قبل أن يُطبخ فإذا طبخ فهو الهريسَة بالهَاء [8] .
(1) في (ص، م) : الشبه. وفي (س) : السنة.
(2) في (م) : مقيسًا.
(3) "الكاشف"للذهبي (1443) .
(4) "سنن الدارقطني"1/ 70.
(5) "المعجم الأوسط" (7949) .
(6) سقط من (م) .
(7) "مجمل اللغة"لابن فارس (هرس) .
(8) "المصباح المنير" (هرس) .