بالسلب قولان [1] . أحدهما أنه ثيابه فقط، وأصحهما وبه قطع الجمهور أنه كسلب القتيل من الكفار فيدخل فيه فرسه وسلاحه ونفقته وغير ذلك مما يدخل في سلب القتيل [2] .
(فجاؤوا) يعني (مواليه) يدل على أن الرجل عبدًا كما سيأتي (فكلموه فيه) أي: في السلب الذي أخذه من عبدهم (فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] حرم هذا الحرم) أشار إلى الحرم؛ لأنه كان فيه أو قريبًا منه (وقال: من أخذ أحدًا) [يعني: شخصًا] [4] (يصيد فيه، فليسلبه) أي [5] : يأخذ (ثيابه) قال القرطبي: وهذا كله مبالغة في الردع والزجر، [لا أنها] [6] حدود ثابتة في كل أحد وفي كلّ وقت [7] .
(فلا أرد عليه طعمة) بضم الطاء وكسرها، ومعنى الطعمة الأكلة، وأما الكسر فجهة الكسب [8] وهيئته (أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: أعطانيها.
قال القرطبي: وامتناعه من رد السلب؛ لأنه رأى أن ذلك أدخل في باب الإنكار والتشديد ولتنتشر القضية في الناس فيكفوا عن الصيد، وقطع
(1) سقط من (م) ، وفي"شرح النووي": وجهان.
(2) "شرح النووي"9/ 139، و"المغني"5/ 192.
(3) زاد في (ر) : أي. وهي زيادة مقحمة.
(4) سقط من (م) .
(5) من (م) .
(6) في الأصول الخطية: لأنها. والمثبت من"المفهم".
(7) "المفهم"3/ 484.
(8) في (م) : الكسر.