في شيئين: أحدهما: يجوز أن يؤخذ من شجر حرم المدينة ما تدعو الحاجة إليه للمساند والوسائد والرحل.
الثاني: أن [1] من صاد صيدًا خارج المدينة، ثم أدخله إليها لم يلزمه إرساله، نص عليه أحمد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أبا عمير ما فعل النغير" [2] ، وهو طائر صغير، فظاهر هذا أنه أباح إمساكه بالمدينة؛ إذ [3] لم ينكر ذلك. وحرمة مكة أعظم من حرمة المدينة، بدليل أنه لا يدخلها إلا محرم [4] .
(وقال: من قطع منه شيئًا فلمن أخذه سلبه) أي: جميعه.
قال الدارمي: إن كان عليه سراويل أخذه وستر المسلوب نفسه.
قال ابن الرفعة: وهذا صريح في أن لا يبقى له سترة، وقال الماوردي: يبقى له ما يستر عورته [5] . وصححه النووي [6] ، واختاره صاحب"البيان" [7] وفي الحديث دلالة على أن السلب يستحقه السالب، وفي المسألة ثلاثة أوجه هذا أصحها، والثاني أنه لمساكين المدينة، والثالث أنه لبيت المال.
قال أصحابنا: يسلب بمجرد الاصطياد سواء تلف الصيد أم لا [8] .
(1) من (م) .
(2) أخرجه البخاري (6129) ، ومسلم (2150) .
(3) في (م) : و.
(4) "المغني"5/ 193 - 194.
(5) "المجموع"7/ 483.
(6) "الحاوي الكبير"4/ 328.
(7) "البيان"للعمراني 4/ 265.
(8) انظر:"الشرح الكبير"3/ 523.