بالاستفتاء، وفيه عدم كراهة التسمية بأفلح وإن كان قد جاء ما يخالفه، ولعل تقريره - عليه السلام - في هذا الحديث بيان الجواز، وأن النهي عن الكراهة دون التحريم أعني حديث النهي عن التسمية بأفلح (وأنا عمك) وللبخاري: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ [1] .
(قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي) وفي الصحيح عن عائشة: لو كان فلان [2] حيًّا لعمها من الرضاعة دخل علي؟ قال:"نعم". ثم قال في آخر الحديث:"إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة" [3] . قال القابسي: هما عمان لعائشة أحدهما أخو أبيها أبي بكر من الرضاعة أرضعتهما امرأة واحدة، والثاني أخو أبيها من الرضاعة يعني أخا أبي القعيس [4] . كما قال: أرضعتك امرأة أخي. قال ابن أبي حازم: هما واحد في الحديثين.
قال عياض: والأشبه قول أبي الحسن؛ إذ لو كان واحدًا لم تحتج للامتناع منه ولحجابه بعد إعلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لها بذلك، أو لسؤالها عن عمها الميت لو كان حيًّا. ورجح بعضهم قول أبي حازم، وقال: لعل عم حفصة كان بخلاف عمها، وأفلح إما أن يكون أخاها [5] شقيقًا والآخر لأب أو أم فقط، أو يكون أحدهما أعلى في العمومة والأخر أدنى أو يكون أحدهما أرضعت زوجة أخيه بعد موته والأخر في
(1) "صحيح البخاري" (2644) .
(2) سقطت من الأصل، واستدركتها من"صحيح البخاري".
(3) "صحيح البخاري" (2646) .
(4) "شرح النووي"10/ 20.
(5) في"إكمال المعلم": أخوهما.