ابن حنظلة المحاربي الكوفي (عن مسروق، عن عائشة - المعنى واحد - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وعندها رجل) لم أطلع على تسميته، لكن في البخاري في باب الغسل بالصاع أن أبا [1] سلمة قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة [2] . وأخرج مسلم من حديث أبي قلابة: وعبد الله بن يزيد رضيع عائشة [3] . تابعي من أهل البصرة.
(قال حفص) بن عمر دون محمد بن كثير (فشق عليه وتغير وجهه) كأنه كره ذلك، ولمسلم: فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه [4] (ثم اتفقا) فيما بعد (قالت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة) بفتح الراء على الأفصح (فقال: انظرن من إخوانكن) جمع أخ في رواية للبخاري:"ما إخوانكن" [5] . إيقاعًا للفظة (ما) موقع (من) في قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [6] ، قال ابن دقيق العيد: فيه نوع من التعريض لخشية أن يكون رضاعه لذلك الشخص وقع في حال الكبر [7] . ففيه نوع تحذير، وفيه استعمال لفظ إخوان في غير الأصدقاء، وهو أكثر ما يستعمل فيهم عند أهل اللغة، والأخوة في الولادة فيقال فيهم: إخوة،
(1) تحرفت في الأصل إلى: أم. والمثبت من"صحيح البخاري"وكذلك كلمة: قال، حرفت إلى: قالت.
(2) "صحيح البخاري" (251) .
(3) "صحيح مسلم" (947) (58) .
(4) "صحيح مسلم" (1455) (32) .
(5) انظر:"عمدة القاري"20/ 97.
(6) النساء: 3.
(7) "إحكام الأحكام"1/ 423.