رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بفضل مَيمُونة [1] ، وقالت مَيمُونة: اغتسلتُ من جفنة ففضلت منها فضلة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل فقلتُ: إنِّي اغتسَلتُ منهُ، فقال:"الماء ليسَ عليه جَنَابة" [2] . واختلف أصحاب أحمد في تفسير الخلوة به، هي: أن لا يشاهدها رَجُل مُسلم، فإن شاهَدَها صَبي أو امرأة أو رجلٌ كافر لم يخرج بحضُورهم عن الخلوة. وذهب بَعْض أصحَابه إلى أن الخلوة استعمالها للماء من غير مشاركة [3] الرجل في استعماله [4] .
وأجَابَ أصحَابنا وغيرهم عن حَديث الحكم بن عمرو هذا بأجوبة، أحدها: جَوَاب البيهقي وغَيره أنه ضَعيف [5] .
قال الترمذي: سَألتُ البخاري عنهُ فقال: ليسَ هذا بصحيح. قال البخاري: وحَديث ابن سرجس الصَّحيح أنه مَوقُوف عليه، ومن رفعه فقد أخطأ [6] ، وكذا قال الدارقطني [7] . قال البيهقي في كتاب"المعرفة": الأحاديث السَّابقة بالرخصَة أصح [8] ، وأجَابَ الخَطابي [9]
(1) "صحيح مسلم" (323) (48) .
(2) أخرجه أحمد 6/ 330، وابن ماجه (372) ، وصحَّحه الألباني في"صحيح الجامع" (1926) .
(3) من (د) ، و"المغني".
(4) انظر:"المغني"1/ 284.
(5) "السنن الكبرى"للبيهقي 1/ 191.
(6) "علل الترمذي" (32) .
(7) "سنن الدارقطني"1/ 117.
(8) "معرفة السنن والآثار"1/ 278.
(9) "معالم السنن"للخطابي 1/ 42.