فهرس الكتاب

الصفحة 5851 من 13108

وشدت العظم وقَوَّته، وتراعى مدة ذلك في الحولين كما اقتضته حكمة الله تعالى، ويدل على ذلك ما رواه الدارقطني من حديث عمرو بن دينار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا رضاع إلا ما كان في الحولين" [1] . وقال البيهقي: الصحيح موقوف [2] . ويحتج له بحديث فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام [3] . والظاهر أن المراد بفتق الأمعاء انفتاحها ليدخل فيها اللبن، والأصل في الحولين قوله تعالى: {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [4] (فقال أبو موسى) الأشعري عمَّن مصَّ من ثدي امرأته لبنًا: حرمت عليك. فقال ابن مسعود: انظر ما تفتي به. فقال أبو موسى: ما تقول أنت؟ فقال ابن مسعود .. الحديث. فقال أبو موسى: (لا تسألونا) عن شيء.

(وهذا الحبر فيكم) المراد بالحبر ابن مسعود في الحديث المذكور في"الموطأ" [5] عن يحيى بن سعيد، وفيه الاعتراف بمنزلة من فاق قومه وأنه يتعين السؤال له دون من دونه.

[2060] (ثنا محمد بن سليمان الأنباري) بتقديم النون كما تقدم (ثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى) سئل أبو حاتم الرازي عن أبي موسى فقال: مجهول، وأبوه مجهول [6] (الهلالي، عن أبيه) عن ابن

(1) "سنن الدارقطني" (4364) .

(2) "السنن الكبرى"7/ 462.

(3) أخرجه الترمذي (1152) ، وابن ماجه (1946) ، وقال الترمذي: حسن صحيح.

(4) البقرة: 233.

(5) "الموطأ" (1267) وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (1798) : مرسل أو معضل.

(6) "الجرح والتعديل"9/ 438 (2197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت