وشدت العظم وقَوَّته، وتراعى مدة ذلك في الحولين كما اقتضته حكمة الله تعالى، ويدل على ذلك ما رواه الدارقطني من حديث عمرو بن دينار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا رضاع إلا ما كان في الحولين" [1] . وقال البيهقي: الصحيح موقوف [2] . ويحتج له بحديث فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام [3] . والظاهر أن المراد بفتق الأمعاء انفتاحها ليدخل فيها اللبن، والأصل في الحولين قوله تعالى: {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [4] (فقال أبو موسى) الأشعري عمَّن مصَّ من ثدي امرأته لبنًا: حرمت عليك. فقال ابن مسعود: انظر ما تفتي به. فقال أبو موسى: ما تقول أنت؟ فقال ابن مسعود .. الحديث. فقال أبو موسى: (لا تسألونا) عن شيء.
(وهذا الحبر فيكم) المراد بالحبر ابن مسعود في الحديث المذكور في"الموطأ" [5] عن يحيى بن سعيد، وفيه الاعتراف بمنزلة من فاق قومه وأنه يتعين السؤال له دون من دونه.
[2060] (ثنا محمد بن سليمان الأنباري) بتقديم النون كما تقدم (ثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى) سئل أبو حاتم الرازي عن أبي موسى فقال: مجهول، وأبوه مجهول [6] (الهلالي، عن أبيه) عن ابن
(1) "سنن الدارقطني" (4364) .
(2) "السنن الكبرى"7/ 462.
(3) أخرجه الترمذي (1152) ، وابن ماجه (1946) ، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(4) البقرة: 233.
(5) "الموطأ" (1267) وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (1798) : مرسل أو معضل.
(6) "الجرح والتعديل"9/ 438 (2197) .